السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
744
الحاكمية في الإسلام
وتضمن الآمال والأهداف المشتركة للبلاد والدول الأعضاء في الأمم المتحدة ، وصدرت في صورة ميثاق رسمي عالمي . إن هذا الإعلان الذي صدر عن الأمم المتحدة في صورة وثيقة ، وإن لم يكن ملزما للموقّعين عليه ، فقد أصبح موضع احترام الجميع ، بل استعانت به أكثر المؤسسات الدولية المختلفة ، والأشخاص ، أكثر من مرة ، ودخلت بعض مواده في الدساتير والقوانين في جملة من الدول ، ومن هنا يمكن القول بأن مواد الوثيقة العالمية لحقوق الإنسان تشكل اليوم وسيلة للتفاهم المشترك بين شعوب العالم في صعيد الحقوق غير القابلة للسلب والنقض ، وبالتالي هي الأمر المتفق عليه بين أعضاء الأسرة البشرية ، ويتضمن تعهدا لأعضاء المجتمع الدولي « 1 » . إن هذه الوثيقة التي اقترحت من قبل لجنة حقوق الإنسان فرع الجمعية العمومية لهيئة الأمم المتحدة ، وتمت المصادقة عليها ب 48 صوتا تشتمل على احترام حقوق الإنسان ، والحريات الأساسية لجميع أفراد البشر من دون تمييز عنصري أو عرقي ، أو لغوي أو ديني . هذا مع أن مواد هذه الوثيقة قد جاءت في الإسلام قبل أربعة عشر قرنا ، ووردت عن قادة الإسلام ، ( الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وأمير المؤمنين علي عليه السّلام والأئمة الطاهرين عليهم السّلام ) نصوص وتصريحات كثيرة ووافرة عن أصول وأسس تلك المواد ، فيكون الإسلام في الحقيقة هو السابق إليها ، ولكن البشرية مع الأسف غافلة عن هذه الحقيقة أو متغافلة . وربما أشرنا - في ما يأتي - إلى بعض المقايسة بين أصول الإسلام وبعض مواد هذه الوثيقة .
--> ( 1 ) كتاب سازمان ملل متحد در عمل 2 : 440 .